RSS الميت الذي لن يموت

لسبب ما، يميل الوسط التكنولوجي العالمي إلى حب التنبؤ بموت تقنية معينة من عدمه. يبالغ في الأمر ويطرح الموضوع مرات ومرات. يربط موت التكنولوجيا بموت أحد تطبيقاتها الشائعة. لايختلف اثنان على أهمية RSS كثورة في عالم إعادة توزيع ونشر المعلومات المنتجة على الإنترنت بشكل عام، لكن كان هذا في الفترة مابين 2006-2013 أليس كذلك؟ انتهى الأمر بموت Google Reader العظيم. تخلى تويتر عن دعم RSS ونسيه الجميع…

لكن للأصدقاء في The Old Reader (وهو تطبيق قراءة أخبار ظهر بعد موت Google Reader) رأي آخر. رأي أقرب للصواب حقيقة. RSS هو الشبح التكنولوجي الأكثر نجاحاً على الإنترنت. هو منتشر وهو المحرك لمعظم مايجري عليها.

تستخدمه آبل لتحديثات الكمبيوتر. لاتزال اشتراكات البودكاست قائمة بشكل أساسي على RSS. جميع مدونات ووردبرس وتمبلر تدعم RSS وكل بث الموقع الإخبارية الرئيسية يتم عبر RSS. هو الهمهمة الخلفية للإنترنت.

هناك الملايين من التحديثات التي تربط المستخدمين إلى محتواهم المفضل. كل شيء على الانترنت تقريباً ما عدا فيس بوك وتويتر متاح عبر RSS.

الأهم من ذلك هو أن RSS تمكن من الصمود بغض النظر عن ما تريد مصالح الشركات فعله. اخترع Netscape هذه التعليمات البرمجية في أواخر التسعينات، ثم استولت على جميع الوثائق والدعم في عام 2001 بعد أن اشترتها AOL. ولكن حتى هذا لم يبطئ انتشارها.

في العام الماضي ، أخذ أكبر لاعب في شبكة الإنترنت كرته وانسحب عندما قتل غوغل قارئه (تطبيق غوغل ريدير لقراءة الأخبار). بالرغم من أن غوغل أحالت تطبيق RSS الأكثر شعبية على شبكة الإنترنت إلى التقاعد، إلا أنها لم تؤثر بأي شكل ملموس على RSS . لا تزال تلك الـتحديثات متاحة ولا يزال المستخدمون يحصلون على محتواهم تماماً كما يريدون. هذا أكبر دليل على عودة RSS للحياة ؟

في الواقع، ما كان يبدو وكأنه كارثة في البداية وربما يكون أفضل شيء يحدث لهذه التكنولوجيا. فلنتذكر بأن RSS هي تقنية وخدمة وليس منتجاً.

يمكن لأي شركة أن تفلس، ولكن لا يمكن لأحد أن يوقف أي شخص من نشر وقراءة تحديثات RSS.

مع ذلك ، مجرد انتشار التكنولوجيا على نطاق واسع لا يضمن نجاحها. ما يجعل RSS قوية هو تحكم المستخدمين بها. يكمن جمال هذا النظام بأننا لسنا مجبرين على كوننا مراقبين ولا على مشاهدة الإعلانات. لا توجد قضايا أمن حيث لا يتدخل أحد بما تشاهده من تحديثات. قد يكون هذا آخر مكان في الإنترنت حيث نستطيع قول أشياء من هذا القبيل.

كان Google Reader منتج محتكر مبني على تقنية لمكافحة الاحتكار . الآن وقد انتهى عادت RSS إلى اللعبة. سنرى الكثير من الابتكارات والاشياء الجديدة لـ RSS.

قد يكون الكلام منحازاً من فريق عمل The Old Reader لكنه منطقي بشكل كبير، ويؤكد على فكرة أن التكنولوجيا ونجاحها لايمكن أن نربطه أبداً بنجاح أو فشل منتج (حتى لو كان مشهوراً جداً) يعتمد عليها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *